قضت محكمة أبوظبي العالمية (ابتدائي) يوم الخميس الموافق 5 نوفمبر بأن الدكتور بي آر شيتي، مؤسس مجموعة إن إم سي الصحية، والرئيس التنفيذي السابق براسانث مانجهات، مسؤولان عن تجارة احتيالية وضارة بالشركة خلال الفترة من 2 أبريل 2012 إلى 9 أبريل 2020.

وأسس شيتي "إن إم سي" في عام 1975 من عيادة واحدة، وحوّلها إلى أكبر مزوّد خدمات صحية خاص في الإمارات، حيث بلغت قيمتها السوقية في ذروتها عام 2018 نحو 8.58 مليار جنيه إسترليني (10.5 مليار دولار)، وكانت توظف آلاف العاملين. وأُدرجت الشركة في بورصة لندن عام 2012، قبل أن تدخل في إجراءات الإدارة في أبريل 2020 بعد تقرير لصندوق ميدي ووترز في ديسمبر 2019 كشف عن تضخيم الأصول والتستر على الديون.

وحددت المحكمة مبلغ 5.39 مليار دولار كنقطة انطلاق لتحديد المسؤولية المالية للمتهمين، مشيرة إلى أن هذا الرقم ليس حكماً نهائياً. كما كشف التحقيق عن ديون غير مُعلنة سابقاً بقيمة 4.4 مليار دولار. وحصل بنك أبوظبي التجاري بالفعل على تعويضات بقيمة 1.19 مليار دولار بالإضافة إلى نحو 169 مليون دولار كأرباح فائتة من مانجهات في دعاوى ذات صلة.

وخلصت المحكمة إلى أن شيتي شارك عن علم وسوء نية في عملية الاحتيال طوال تلك الفترة، بما في ذلك استلام تحويلات مالية غير نظامية، واستخدامها لشراء أصول، وإخفاء قروض عن مدقق الحسابات إرنست ويونغ، مما سمح بإصدار بيانات مالية مضلّلة للمستثمرين والجهات الدائنة.

ومن المقرر عقد جلسة أخرى لتحديد التبعات المالية والقانونية النهائية لهذا الحكم. وتُعد هذه القضية من أكبر أحكام الاحتيال المؤسسي في تاريخ الإمارات.